(لعن الله من تخلّف عن جيش أسامة) من طرق السنة؟
هل صحّ حديث (لعن الله من تخلّف عن جيش أسامة) من طرق السنة؟ وهل كان أبو بكر وعمر في الجيش؟ وماذا عن علي عليه السلام؟ أولاً : حديث "لعن الله من تخلّف عن جيش أسامة" رواه الإمام الشريف الجرجاني في (شرح المواقف في علم الكلام) والإمام الشهرستاني في (الملل والنحل ص ٦ الطبعة الاولى المصرية وفي صفحة ٣٠ ط دار المعرفة) وجاء فيها ان رسول الله صلى الله عليه واله قال : ( انفذوا بعث اسامة ، لعن الله من تخلف عن جيش أسامة) وفي الطبعات اللاحقة حذفت العبارة واستبدلت ب( لعن الله قوماً اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ) وانت تلاحظ ان العبارة محشورة في غير محلها.
تاريخ النشر : 2018/5/12 - السبت 27 شعبان 1439
رقم الخبر : 8465

 

وممن رواه ايضاً:
الحاكم الحسكاني الحنفي في (شواهد التنزيل -1/338 )
قال:
- ونزل فيه أيضاًً :  ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، سبحان الله أسامة أحب إلى رسول الله من نفسه؟ وقد سمع مراراًًً تأكيد رسول الله له أن يزحف بجيشه إلى مؤتة حتى قال : صلوات الله عليه :  لعن الله من تخلف ، عن جيش أسامة ، فتعلل ولم يزل ، عن عسكره حتى توفي رسول الله (ص) .

ثانياً :
ورواه غيرهم  أيضاً لكنّ الأكثر لا يروونه لما سيأتي من كون أبي بكر وعمر وغيرهما في الجيش وقد تخلّفوا كلّهم !

ثالثاً :
من قال ان ابا بكر وعمر وابا عبيدة ..في جيش اسامة :
كون أبي بكر وعمر وأبي عبيدة وسعد بن أبي وقاص وأمثالهم من كبار المهاجرين والأنصار في جيش أسامة أمرٌ مسلّم عند المؤرخين المعتمدين من أهل السنة، كابن اسحاق صاحب (السيرة النبوية) وابن سعد صاحب (الطبقات) وابن الجوزي صاحب (المنتظم) وابن عساكر صاحب (تاريخ دمشق) وغيرهم من الأئمة.
وأكّده الحافظ ابن حجر العسقلاني _شيخ اسلامهم العظيم_ في أشهر وأهمّ شروح البخاري وهو كتاب (فتح الباري في شرح صحيح البخاري ج8 ص124)

رابعاً :
قد حاول ابن تيميّة وأتباعه إنكار وجود أبي بكر في الجيش، والسبب في ذلك أمور :
1. إن تخلّفه عن الجيش طعنٌ له.
2. إنّ تأمير أسامة عليه منقصة له.
3. إن كونه في الجيش يفيد كذب خبر صلاته في مكان النبي، مع أنّهم يدّعون أنّ هذه الصلاة دليل إمامته وخلافته بعد رسول الله.
4. إنه من أدلّة أفضلية أمير المؤمنين على بن أبي طالب، لأنّ أحداً لم يدّع كون إمامنا في الجيش، فيدلّ على أنّ النبي أراد إبقاء الإمام عنده في المدينة وإبعاد غيره عنها.

و خامساً :
إنه قد أكدّ الأئمة في الحديث والسيرة وجود أبي بكر في الجيش وتخلّفه وردّوا على ابن تيميّة إنكاره للقضيّة.
لقد صار غرض رسول الله من هذا البعث منقوضاً لانه اراد ابعادهم عن المدينة بعدما طردهم من بيته حينما سمع اهانة عمر له بقوله ( ان النبي ليهجر .. غلب عليه الوجع ..) فقال : قوموا عني .
فاراد النبي تنفيذ وصيته بغيابهم . لكنهم فهموا مراده وتأذوا من طرده لهم ، فتمردوا على اسامة أميرهم ، ورجعوا لينفذوا بيعة السقيفة

صلاة ابي بكر في المسلمين :
ومن هذا يُعلم أن صلاة أبي بكر في مكان النبي صلى الله عليه وآله في مرضه لم تكن بأمرٍ من النبي، وإنّما كانت . انه تسلل لواذاً وتخلف عن جيش أسامة وعصى امر الله ورسوله .
ولقد تأذى النبي من هذه الفعلة حتى عقد الراية مجدداً لأسامة وهو مرهق ومريض ، وأمره بالاسراع في المسير . ولعن من يتخلف عنه  . لكن القوم منعوا اسامة من التقدم اكثر من الجرف خارج المدينة بانتظار وفاة النبي ليكونوا قريبين من الحدث الجلل.ورجعوا مرة اخرى وتخلفوا عن بعث أسامة وعقدوا البيعة لانفسهم في السقيفة في غياب المهاجرين والانصار ما عدا جماعة قليلة من الانصار وساندهم الأعراب وهم بنو اسلم باربعة الاف سيف وهم الاعراب المنافقون حول المدينة . اذاً الامر مبيت ليلاً .

التعليقات
إرسال تعليق
اشترك في النشرة الإخبارية
انقر لاستلام النشرة الخبریة .
أحدث المعلومات التي تحتاج إلى معرفتها

تابعونا على غوغل بنقرة على زر +1