هل الدیانة البوذیة دیانة سماوية؟
الحدیث عن حیاة بوذا او الدیانة البوذیة لا یمکن الجزم به لعدة اسباب منها: الفاصلة الزمنیة الطویلة اولاً، و ثانیاً قلة المصادر الدقیقة فی هذا المجال، بالاضافة الى ان العقائد المنسوبة الى بوذا لم تدون بیده و انما دونت بعد عدة قرون من رحیله.[1] لکن یمکن القول ان هناک اکثر من اتجاه فی الحکم على الدیانة شخصیة بوذا، نشیر الى اتجاهین:
تاريخ النشر : 2017/1/11 - الأربعاء 13 ربيع الثاني 1438
عدد الزيارات : 142
رقم الخبر : 8134

 

الاتجاه الاول: ان البوذیة حرکة اصلاحیة ظهرت فی اوساط الدیانة الهندوسیة لاصلاحها[2] و ان بوذا حرکته لم تکن حرکة معرفیة بمعنى انها لم تتحدث عما وراء الطبیعة و الروح و غیرها، حیث رفض طریقة المعرفة الهندوسة القائمة على التنظیر، بل یبدو اهتمامه بما یمسى الیوم بعلم النفس کان اقوى من اهتمامه بالمسائل المیتافیزیقیة المجردة.[3] بل هی فی الواقع اسلوب عملی و ریاضة یهدف منها انطلاق الانسان و تحرره من القیود و الآلام، و قد صرح بوذا نفسه بهذا الامر حیث قال کما جاء فی الکتب البوذیة على لسانه: "انتبهوا جیدا لما تکلمت عنه و لما لم اتکلم عنه. انا لم اقل إن العالم ازلی کما لم اقل إنه غیر ازلی، لم اقل ان العالم محدود کما لم اقل انه غیر محدود، لم اقل إن الناسک الذی بلغ حد القداسة یحیا بعد الموت کما لم اقل إنه لا یحیا بعد الموت، لم اقل ان الجسد و النفس واحد کما لم اقل نقیض ذلک... انی لم اقل هذه الاشیاء، لانها لاتنفع و لا علاقة لها باساسیات الدین".[4] ثم یتابع البوذا کلامه "و لکن ما الذی قلته و اوضحه؟ لقد وصفت البؤس و مصدره، کما وصفت الطریق المؤدیة الى انتفائه. و لکن لماذا وصفت هذا؟ لانه ینفع، و لانه ذو علاقة باساسیات الدین و یؤدی الى غیاب الشهوة و الى الحکمة القصوى و النرفانا".[5] من هنا لایمکن لاصحاب هذا الاتجاه الجزم بان الدیانة البوذیة دیانة الهیة توحیدیة بل قد یکون العکس هو الصحیح.

الاتجاه الثانی: ان البوذیة دیانة الهیة[6]

و هناک اتجاه یرى ان البوذیة دیانة الهیة، و یستدل على مدعاه بامور منها:

1- ماهیة و طبیعة تعالیم البوذیة القدیمة.

2- قصة "بلوهر و بوذاسف" و تطابق شخصیة بوذاسف مع شخصیة "بوذا".

الدلیل الاول: ماهیة و طبیعة تعالیم البوذیة القدیمة

الف. ماهیة البوذیة القدیمة: ان البوذیة القدیمة واضحة المفاهیم جدا غنیة عن التغییر و التحلیل الفلسفی عادلة بعیدة عن المعمیات و الالغاز و الرمزیة، و انما دخلت الرمزیة و المعمیات و الالغاز و اللاعقلانیة الى البوذیة متاخرا[7]، فقد سعت البوذیة القدیمة الى ایقاظ الناس و اثارة المعرفة لدیهم، فقد قامت الاسس الاولى لهذا الدین على اساس القضاء على العذاب و الآلام الفردیة و الاجتماعیة للانسان و اشاعة الامن و الاستقرار الروحی و الاجتماعی.[8]

ان احدى العناصر المهمة للدین هی الشفافیة و وضوح مفاهیمه بحیث یتسنى للجمیع ادراکها و الوصول الى کنهها. فلایمکن القبول بدین تکون تعالیمة مجموعة من الالغاز و المعمیات المعقدة و غیر المفهومة و المحیرة و فی نفس یکون مخاطبه عامة الناس، فلا یمکن ان نتصور دینا عاما یخاطب کافة الناس یعتمد مصطلحات عرفانیة معقدة او مفاهیم فلسفیة عمیقة ثم یطلب من کافة الناس فهم مقاصده و ادراک مرامیه، فان هذا التصور بعید جدا عن الذهن، و ذلک لان مثل هذه المفاهیم التی تطرح سواء کانت حسب المنهج العرفانی العمیق ام الفلسفی الدقیق بعیدة عن متناول عموم البشر و فهم الجمیع لها.

من هنا نرى اصحاب الدیانات الوحیانیة لا یطرحون المفاهیم التی جاءوا بها بطریقة عرفانیة معمقة او فلسفیة دقیقة بل یطرحون افکارهم بنحو ینسجم مع الفهم العام و یتناسب مع الفطرة البشریة بحیث یتمکن عامة البشر من ادراکها و العمل بها.

ان هذا الکلام لا یعنی سطحیة و سذاجة التعالیم السماویة، بل تشتمل تعالیم الدیانات الالهیة على مفاهیم عمیقة و معارف سامیة، بل ان العمق و الدقة لاتعنی اللا انضباط فی الطرح.

لقد تجنبت البوذیة القدیمة الخوض فی المباحث الفلسفیة التی لا علاقة مباشرة لها فی سعادة الانسان کما اختارت السکوت و عدم الخوض فی مسائل ما وراء الطبیعة بالقدر المستطاع و لکنها فی الموارد التی اضطرت للحدیث فیها هنا ایضا حاولت ان تبحث الامور بطریقة معتدلة و بسیطة خاصة فی مباحث الروح و طریقة السعادة.[9]

ان هذا المنهج فی التعاطی مع مباحث ما وراء الطبیعة یمثل منهجا الهیا فلقد اختار النبی الاکرم (ص) نفس هذا الطریق فی مباحث ما وراء الطبیعة کبحث الروح.[10]

فهل یمکن لوسائل المعرفة البشریة المحدودة ان تحیط بما هو خارج عن محیط ادراکها؟ ان عالم ما رواء الطبیعة عالم غیر مادی و الحال ان مدارک المعرفة عند الانسان تدرک المحسوسات و اذا تجاوزنا ذلک فانها تدرک عالم الالکترون و البروتون. من هنا یقضی الوجدان بان الطریق الذی اختارته البوذیة القدیمة طریق صحیح و واقعی.

ان البوذیة القدیمة تؤمن بان مشاکل الانسان لا تکمن فی المباحث الفلسفیة و العقلیة بل مشکلة الانسان الاساسیة مشکلة سلوکیة عملیة نابعة من الشهوات و المیول، من هنا لابد من وضع برنامج عملی یمکن الانسان من الغلبة على سلوکیاته و شهواته و لیستطیع من خلاله السمو و التعالی و لتصفو روحه و یشع النور فی قلبه.[11]

ان مثل هذه المعارف موجودة فی المصادر الاسلامیةَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص): مَا أَخْلَصَ عَبْدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعِینَ صَبَاحاً إِلَّا جَرَتْ یَنَابِیعُ الْحِکْمَة مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ".[12]

الخلاصة: یمکن القول بان البوذیة القدیمة دیانة الهیة من خلال ملاحظة المعاییر التالیة:

1- المبدأ المعنوی و ما وراء المادة للبوذیة.[13]

2- وجود عبارات فی کتابهم المقدس تدل على التوحید الحقیقی للبوذیة.[14]

3- السلوک الروحانی لبوذا من عالم الکثرة و المادة الى عالم الوحدة و الخروج من عالم الوحدة و العزلة الى عالم الهدایة و الارشاد للناس.[15]

4- الاعتقاد باستحالة معرفة الذات الالهیة.[16]

5- الاعتقاد بزوال و فناء العالم.[17]

6- الاعتقاد بوجود العنصر الروحانی لدى الانسان.[18]

7- الاعتقاد بان الانسان لا یفنى بفناء الجسد[19] و ان الروح ستنتقل الى عالم آخر.[20]

8- الاعتقاد بان الانسان بعد الموت یواصل حیاته بقالب مثالی.[21]

ب. المفاهیم العقائدیة للبوذیة القدیمة

1- الله فی الدیانة البوذیة:

من الملاحظ ان "بوذا" تجنب الخوض فی الحدیث عن ذات الله تعالى و انه اقصى ذلک عن فکره، و ذلک لانه یرى ان ادراک کنه الذات الالهیة من الامور المستحیلة،[22] و قد جاء فی کثیر من الروایات الاسلامیة الواردة عن طریق اهل البیت (ع) النهی عن التفکیر فی ذات الله سبحانه،[23] ان البوذیة الحدیثة تدعو الى الکشف و المکاشفة العرفانیة لا الى اثبات وجود الله و الاستدلال علیه.[24]

ان هذه المعارف تضرب بجذورها فی تعالیم البوذیة القدیمة، فان بوذا یرى ان الاستدلال العقلی اعجز من الخوض فی مباحث ما وراء المادة و اثباتها. لکن نحن نعتقد ان العقل له القدرة فی دخول مثل هذه المیادین و التفکیر فی ما وراء المادة و لکن حاصل و ثمرة هذا التفکیر تتجلى فی مباحث العرفان النظری و الفلسفی، نعم نحن نذعن انا لا نعرف شیئا عن العالم غیر المادی، و ان ادراک المجردات و معرفتها رهین بالتجرد عن تعلقات عالم المادة، و هذه هی نقطة الاشتراک بین تعالیم الدین الاسلامی خاتم الادیان و بین تعالیم البوذیة القدیمة.

و هنا نشیر الى مقطع من الکتاب المقدس عن البوذیة الحدیثة:

" انا براهما، انا الاله العظیم رفیع المنزلة، لم اولد و لم اخلق، انا خالق العالم و انا رب الکون، استطیع ان اخلق و اغیر الاشیاء واهب الحیاة، انا والد و سید جمیع الاشیاء"[25]و[26]

ثم انا نلاحظ فی بعض الفقرات: فعال لما یشاء، سرمدی، ثابت، قدیم، منزه عن الزمان، لا یموت و لم یولد، عین الخیر، واحد، الکمال المطلق....[27]

و من الملاحظ ان تعالیم بوذا مؤسس البوذیة القدیمة تختلف مع المعارف و العقائد البوذیة الحدیثة فلم یدع بوذا ابدا انه الله او الخالق المطلق و اللامتناهی للموجودات، و انه لایعتقد بالوهیة البشر[28] و فی الوقت نفسه یعتقد ان جمیع ظواهر الکون و الموجودات المادیة آیلة الى الفناء و الزوال.[29]

من هنا یمکن القول ان التعالیم و الاوصاف المذکورة للبراهما و النیرفانا لا تنطبق الا على الاله الواحد، الاله الذی لا یحیط به فکر و المنزه عن المادة و المادیات الاله اللامتناهی.

2- العالم فی البوذیة القدیمة

ان البوذیة القدیمة تهتم بالدنیا التی تهب الانسان السعادة و الاطمئنان و الصلاح، و انها تنظر الى الدنیا على انها حقیقة متغیرة متحولة من حال الى حال و زائلة و ان التعلق بها یسلب الانسان الاستقرار و الاطمئنان فهی لا تستحق التعلق بها و الانجذاب الیها.[30]

روی عن الامام الصادق (ع) فی وصف الدنیا و عدم ثباتها و تغیرها قائلا: "... و ان کانت الدنیا فانیة فالطمأنینة الیها لماذا"؟[31] و روی عن الامام الحسن المجتبى (ع) انه وصف الدنیا بنحو آخر قائلا: "...ان الدنیا بلاء و فتنة و کل ما فیها الى زوال".[32]

3- الانسان فی البوذیة

ان البوذیة القدیمة توکد على وجود العنصر الروحی لدى الانسان، و ان الانسان لا یفنى بفناء الجسد، بل یواصل طریقه من خلال الجسم المثالی الملکوتی.[33]

ان بوذا یعتقد بالانسان الکامل المتنور (یعنی النبی) و مع ذلک یعتقد انه یجب على الانسان ان یطوی بنفسه طریق الکمال،[34] فالانسان بعد الاستعانة بارشادات الانسان الکامل یضع قدمه فی طریق التکامل فاذا تغلب على شهواته تحول الى مصباح ینیر الطریق و تصفو نفسه صفاء کاملا.[35]

ان الاعتقاد بوجود عنصر غیر مادی فی الانسان و الاعتقاد بالحیاة بعد الموت و ببضرورة وجود المرشد و الانسان الکامل لهدایة الانسان و کذلک الاعتقاد بان الانسان مختار فی کسب الکمال و الرقی، کل هذه التعالیم هی من مسلمات الدین الاسلامی.

اتضح من خلال ما تقدم من الکلام حول تعالیم البوذیة القدیمة انه من الممکن ان نحدس ان جذور البوذیة جذور وحیانیة ... .

الجدیر بالذکر انه لا یمکن عد البوذیة الحدیثة دیانة توحیدیة و انها انحرفت عن التعالیم الاولى لبوذا، و یمکن الاستدلال على ذلک بالامور التالیة:

1- ان البوذیة تعتقد بالتناسخ.[36]

2- انها تؤمن بالوهیة بوذا.[37]

3- انها ابتعدت عن العقلانیة و آمنت بالسحر و الشعبذة و تسخیر الجن و الشیاطین. و قد حذر بوذا اتباعه من تلک التعالیم المنحرفة.[38]

4- الدعوة الى دعاء و عبادة السوتراها التی تشیر الى عصر و مرحلة الجن و الشیاطین و الاعتقاد بالآلة المزیفة، تلک الامور التی کانت تدور فی خلد الانسان الابتدائی من اجل تحصیل المعرفة، الا ان بوذا انکر هذه المعتقدات التی اخذت طریقها الى البوذیة المتاخرة، و قد أکد بوذا على سعی الانسان من خلال طاقاته الخاصة لتحصیل المعرفة و نیل الکمال.

5- رواج المفاهیم المعقدة و غیر الواضحة و التی لا اساس لها من الدلیل و البرهان فی اوساط البوذیة المتأخرة، فی الوقت الذی کانت فیه البوذیة القدیمة منزهة عنها، فقد کانت واضحة المعالم وضوح الشمس و القمر سهلة الفهم بعیدة عن التعقید.[39]

الدلیل الثانی: قصة "بلوهر و یوذاسف" و تطابقها مع شخصیة بوذا

جاء هذه القصة لاول مرة فی کتاب "کمال الدین"[40] ثم فی کتاب بحار الانوار[41] و عین الحیاة[42]، و لقد عد العلامة المجلسی هذه القصة من نوادر قصص الانقطاع عن الدنیا و التعرف على معایبها، و ان هذه الحکم هی التی تؤدی الى الخلاص و التحرر و لا حاجة الى البحث فی مسائل؛ مثل الهیولا و المادة و الصورة و تضییع العمر بامور لا توصل الى السعدة و الطمئنینة.[43] و یظهر من هذه الروایة ان یوذاسف کان نبیا الهیا.[44]

و توجد مجموعة من الشواهد تؤکد تطابق شخصیة یوذاسف مع بوذا، نکتفی منها بذکر شاهدین:

1- الشاهد اللغوی،

2- الشاهد الثانی تشابه السیرتین.

الشاهد الاول: یبدو ان تقارب اللفظین لفظا و من جهة رسم الخط خاصة اذا اخذنا التغییرات التی تحدث عند ترجمة الاسماء و التبدل الذی یحصل فی بعض الحروف.

الشاهد الثانی: تشابه السیرتین، فان الملاحظ ان سیرة بوذا تشبه الى حد بعید سیرة یوذاسف المذکورة فی القصة[45]، فمن اوجه التشابه بینهما:

1- محل الولادة الهند من طبقة الاشراف.[46]

2- تنبؤ المنجمین بما یؤول الیه مصیرهما من الرهبنة.[47]

3- تاکیدهما على فناء العالم.

مناقشة هذا الاتجاه:

قیل ان هذا الاتجاه یمکن الرد علیه من خلال بعض الاشکالات التی تثار حوله:

1- ان مجرد ذکر بعض التعالیم الاخلاقیة و العملیة لا یدل على کون الدیانة، دیانة الهیة لان مثل هذه الامور یمکن ادراکها عن طریق العقل العملی.

2- ما ذکر من ان بوذا تحدث عن الله یعارض الثابت عنه انه لم یدخل فی مثل هذه المباحث کما ذکر اصحاب الاتجاه الاول.

3- ان قصة "بلوهر و یوذاسف" التی استند الیها اصحاب هذا الاتجاه لا یمکن الاعتماد[48] علیها لعدة اسباب:

اولاً: ان القصة فیها مشکلة سندیة و ثانیاً: انها لم تنقل عن الامام المعصوم.[49] کما ان القصة لم تنقلها المصادر الشیعیة الاخرى و انما جاءت فی کتاب کمال الدین فقط و نقلها عنه صاحب البحار، فمصدرها کتاب واحد. کما لم تنقلها المصادر السنیة حسب استقرائنا للکثیر من المصادر، نعم نقله الخوارزمی فی مفاتیح العلوم ،ج1،ص7 بقوله: و یزعمون – ای الصابئة - أن نبیهم بوذاسف الخارج فی بلاد الهند، و هذا الکلام یدل على التضعیف.

ثانیاً: لو کانت القصة التی بهذا النص الجمیل و الدقیق لماذا غفل عنها البوذیون انفسهم.

ثالثا: تشابه شخصیة بوذا مع شخصیة مؤسس الدیانة الجینیة من جمیع الجهات، فلماذا طبقت القصة على بوذا لا على مهاویرا مؤسس الجینیة؟.

رابعا: فی الحقیقة ان لفظ بوذا لیس اسما لمؤسس البوذیة بل هو لقب له و هذا اللقب لایختص بمؤسس البوذیة بل البوذیة تعتقد انه قد ظهر على مسرح التاریخ فی العصور الغابرة عدة بوذاوات[50] و ان اسمه الحقیقی هو" غوتاما ساکیامونی".[51] فما ذکره اصحاب هذا الاتجاه من الشاهد اللغوی لایصح.

خامسا: الاختلاف فی شخصیة "یوذاسف" عند کبار العلماء، فنرى العلامة الطباطبائی فی المیزان یرى ان الرجل دعا الى عبادة الاوثان، حیث قال (قدس): و جدد یوذاسف عند الناس عبادة الأصنام و السجود لها لشبه ذکرها، و قرب لعقولهم عبادتها بضروب من الحیل و الخدع.[52] فکیف یوصف بانه نبی مرسل؟

سادسا: یرى البعض ان الدیانة الهندوسیة و الدیانة البوذیة وثنیتین سواء بسواء ، بل ربما کانت الدیانة البوذیة قد فاقت الدیانة الهندکیة فی الإغراق فی الوثنیة، کان ابتداء هذه الدیانة - البوذیة - بنفی الإله، و لکنها بالتدریج جعلت " بوذا " الإله الأکبر ثم أضافت إلیه آلهة أخرى مثل "bodhistavas " ، و قد بلغت الوثنیة أوجها فی الهند، حتى أصبحت کلمة " بوذا Buddha " مرادفه لکلمة " الوثن " أو " الصنم " فی بعض اللغات الشرقیة".[53]

................................................................................................................................................................................................

[1] عبد الرحیم، سلیمانی اردستانی، سیری در ادیان زندة جهان، ص81، الطبعة الاولى، نشر آیت عشق، سنة 1383 هجری شمسی.

[2] انظر:حسین توفیقی، دروس فی تاریخ الادیان، ترجمة انور الرصافی، ص 53، الطبعة الثانیة، 1425هـ، منشورات المرکز العالمی للدراسات الاسلامیة.

[3] ادیب صعب، الادیان الحیة نشوؤها و تطورها، ص 55- 56، دار النهار للنشر، بیروت، 1995.

[4] المصدر، ص 56.

[5] المصدر، ص 56، و انظر: سیری در ادیان زندة جهان، ص 80- 83.

[6] انظر: داس، سوریا، بیداری بودای درون، کرباسیان، ملحیة، ص 159 و 259، طهران نشر مرداد، 1379هجری شمسی.

[7] آشتیانی، جلال الدین، عرفان بودیسم و جینسم، ص 77.

[8] نفس المصدر، ص 364.

[9] عرفان بودیسم جنیسم، ص 226، انظر: اسلام شناسی دین تطبیقی، خدایار محبی، منوچهر، ص 160، انظر ویل دورانت، تاریخ تمدن" قصة الحضارة" ترجمة احمد آرام، ج 1، ص 497.

[10] الاسراء، ص 85.

[11] بی ناس، جان، تاریخ جامع ادیان، حکمت علی اصغر، ص 188.

[12] بحارالأنوار، ج 67، ص 243، مؤسسة الوفاء، بیروت، 1404، عیون‏أخبارالرضا (ع) ج 2 ، ص 70، انتشارات جهان، 1378 هـ..

[13] رنجبر، امیر حسین، در جستجوی ریشه های آسمانی، ج 1، ص 42.

[14] نفس المصدر، ص 155.

[15] تاریخ جامع ادیان، ص 184،امین، سید حسن، بازتاب اسطوره های بودا در ایران و اسلام، ص 24.

[16] فنایی، سید ابو طالب، ابراهیمیان، محمود، دین شناسی تطبیقی، ج 1، ص 57.

[17] نفس المصدر، ص 58.

[18] نفس المصدر، ص 60.

[19] نفس المصدر.

[20] انظر: تاریخ جهانی باستان، مؤمنی، محمد باقر، انصاری، محمد صادق، همدانی، علی، ج 1، ص 381.

[21] فنایی، سید ابو طالب، ابراهیمیان، محمود، دین شناسی تطبیقی، ج1، ص60.

[22] نفس المصدر، ص57.

[23] انظر: التوحید، للشیخ الصدوق، سید هاشم الحسینی الطهرانی، ص 454-458.

[24]  در جستجوی ریشه های آسمانی،،ج1، ص 154.

[25] نفس المصدر، 155.

[26] وان کانت هناک ملاحظات اساسیة على بعض الفقرات منها وخاصة التعبیربکلمة" انا والد" العالم

[27] نفس المصدر.

[28] عرفان بودیسم جنیسم، ص107 و90و77.

[29]  بازتاب اسطوره های بودا در ایران و اسلام، ص36، در جستجوی ریشه های آسمانی،،ج1، ص 155،، دین شناسی تطبیقی، ج1، ص 60،58،54، و قد جاء التاکید فی الروایات الاسلامیة على فناء الدنیا، انظر التوحید للصدوق، ص376-378.

[30] فنایی، سید ابو طالب، ابراهیمیان، محمود، دین شناسی تطبیقی، ج1، ص58-60. عرفان بودیسم جنیسم، ص235.

[31]  التوحید،376-378.

[32] نفس المصدر.

[33] فنایی، سید ابو طالب، ابراهیمیان، محمود، دین شناسی تطبیقی، ج1، ص60- 62.

[34] عرفان بودیسم جنیسم، ص296 .

[35] تاریخ جامع ادیان، ص 188-191.

[36] انظر:حکمت، علی اصغر، نه گفتار درتاریخ ادیان، ص 77؟، تاریخ جهان باستانی، ص 381، تاریخ جامع ادیان، ص 188- 191، کسمایی، علی اکبر، خداباوری در دین و فلسفة.

[37] دین شناسی تطبیقی، ص 57-58، وانظر: مبلغی آبادی، عبدالله، تاریخ ادیان ومذاهب جهان، ج 1، در جستجوی ریشه های آسمانی، ص 42.

[38] عرفان بودیسم جنیسم، ص299.

[39] نفس المصدر، ص 77 .

[40] الشیخ الصدوق، کمال الدین و تمام النعمة، تحقیق، غفاری، علی اکبر، ص 577- 638.

[41] العلامة المجلسی، بحار الانوار، ج 75، ص 383- 485.

[42] العلامة المجلسی، عین الحیاة، ص 315- 386.

[43] نفس المصدر، ص 386.

[44] المصدر، 381-384.

[45] بازتاب اسطوره های بودا در ایران و اسلام، ص 44-81.

[46] عین الحیاة، ص322، رضی، هاشم، ادیان بزرگ جهان، ص 178.

[47] عین الحیاة، ص 322، ادیان بزرگ جهان، ص 188.

[48] بالرغم من ان القصة تحمل الکثیر من المعارف السامیة والاخلاقیات العالیة والعشق الالهی.

[49] انظر: کمال الدین و تمام النعمة.

[50] دروس فی تاریخ الادیان، ص 54.

[51] نفس المصدر.

[52] المیزان فی تفسیر القرآن، ج‏7 ، ص 238.

[53] الإسلام أصوله و مبادؤه، محمد بن عبد الله بن صالح السحیم، ج1 ، ص 96، الطبعة الأولى، ناشر: وزارة الشؤون الإسلامیة و الأوقاف و الدعوة و الإرشاد - المملکة العربیة السعودیة،1421هـ.

التعليقات
إرسال تعليق
اشترك في النشرة الإخبارية
انقر لاستلام النشرة الخبریة .
أحدث المعلومات التي تحتاج إلى معرفتها