وحدة الأمة الإسلامية نعمة إلهية
وحدة الأمة الإسلامية من أكبر النعم الإلهية، وهي ثمرة طبيعية للاعتصام بحبل الله، حيث تألفت القلوب وأصبح الأعداء إخوانا ونجوا من السقوط، وكانوا على شفا حفرة من النار. وتلك نعمة إلهية ما كان لها أن تتحقق بغير الوسائل الإلهية وبغير الانقياد التام لله حتى لو أنفق رائد الوحدة (صلى الله عليه وآله وسلم) ما في الأرض جميعا وهذا فوق طاقته (لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم)(1)
تاريخ النشر : 2016/1/7 - الخميس 27 ربيع الأول 1437
عدد الزيارات : 264
رقم الخبر : 5338

 

وحدة الأمة الإسلامية من أكبر النعم الإلهية، وهي ثمرة طبيعية للاعتصام بحبل الله، حيث تألفت القلوب وأصبح الأعداء إخوانا ونجوا من السقوط، وكانوا على شفا حفرة من النار.
وتلك نعمة إلهية ما كان لها أن تتحقق بغير الوسائل الإلهية وبغير الانقياد التام لله حتى لو أنفق رائد الوحدة (صلى الله عليه وآله وسلم) ما في الأرض جميعا وهذا فوق طاقته (لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم)(1)
فالوحدة مكافأة إلهية على انقياد المؤمنين لله، وقوة الوحدة وضعفها بحجم هذا الانقياد، فإذا توقف الانقياد تتبعثر الوحدة وينفرط عقدها بصورة آلية.
وإعمالا لفرض الوحدة الإلهي، وإقامة له، وبالوسائل الإلهية وتحت الإشراف الإلهي المباشر، ومن خلال دعوة قادها النبي بنفسه تمخضت عن دولة ترأسها النبي بنفسه، تحققت الوحدة المثلى لكل العرب بكلفة بشرية لا تتجاوز 389 قتيلا من الطرفين - دعاة الوحدة
ومعارضيها - وبمدة زمنية لا تتجاوز عمليا عشر سنين وهي مدة رئاسته المباركة للدولة الإسلامية.
وقبل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كان مجرد التفكير بتوحيد القبائل العربية ضربا من الأوهام، أو أشد الأحلام جنونا.
ولا بد من التذكير بأن القبائل العربية لم تتوحد مع بعضها على أساس أنها كلها عرب، ولا توحدت تلك القبائل مع مواليها ومن ساكنها في الجزيرة على أساس الإنسانية، أو على أي أساس آخر، إنما توحدوا بنعمة الله، وعلى أساس الإسلام الداعي لإقامة الدولة العالمية التي تحكم العائلة البشرية كلها، وفق المنظومة الحقوقية الإلهية.
وبتحقيق وحدة العرب ومن ساكنهم ووالاهم، وباكتمال نزول القرآن الكريم وتمام البيان المحمدي له، كمل الدين وتمت النعمة وانتهى عمليا دور النبي كنبي، فالأمة متحدة ولها قانون نافذ وهو المنظومة الحقوقية بشقيها: القرآن الكريم والبيان المحمدي لهذا القرآن.
ومن نافلة القول أن نذكر بأن هذه المنظومة بينت كل شئ على الإطلاق في الماضي والحاضر والمستقبل، بالحال والمآل، وبينت القيادة السياسية والمرجعية من بعد النبي على اعتبار أنها أهم الأشياء، وأعلن المسلمون تمسكهم، وإصرارهم وحرصهم عليه.
في هذا الوقت بالذات أعلن النبي أنه خير فاختار ما عند الله، وأنه قد دعي للموت فأجاب.

التعليقات
إرسال تعليق
اشترك في النشرة الإخبارية
انقر لاستلام النشرة الخبریة .
أحدث المعلومات التي تحتاج إلى معرفتها