دلائل الصدق لنهج الحق (الجزء الثاني)
تاريخ النشر : 2014/12/15 - الإثنين 23 صفر 1436
رقم الخبر : 27

 

والصلاة الزاكية على طيّب الذِكر والآثار، سـيّدنا ونبيّـنا المعصوم بالجهر والإسرار، وعلى آله المصطفَـيْنَ حجج الملك الجبّار، وسلّم عليهم تسليماً دائماً ما اختلف الليل والنهار، وجعلنا من أوليائهم ومعهم في دار القرار.
وبعـد:
فإنّي لمّا سُعِدت بالنظر إلى كتاب " نهج الحقّ وكشف الصدق " للإمام العلاّمة، الذي انتهت إليه في العلم والعمل الزعامة، الطاهر المطهَّر، الحسن بن يوسف بن المطهَّر، قدّس الله روحه، ونوّر ضريحه، وجدتُه كتاباً حافلا بالفضل، مشحوناً بالقول الفصل.
وقد ردّ عليه فاضل الأشاعرة بوقته: الفضل بن روزبهان، وأجاب عنه
سـيّدنا الشريف، الحاوي لمرتبتَي السعادة: العلم والشهادة، السـيّد نور الله الحسيني، قدّس الله نفسه، وطيّب رمسه، فجاء وافياً شافياً كما يهواه الحقّ ويرتضيه الإنصاف.
لكنّي أحببت أن أقتدي به وأُصنّف غيره، عسى أن أفوز مثله بالأجر والشـهادة، ونقلت عنه كثيراً، وعبّرت عنه بـ: السـيّد السـعيد.
وتعرّضت في بعض المقامات ـ تتميماً للفائدة ـ إلى بعض كلمات ابن تيميّة التي يليق التعرّض لها، ممّا ردّ بها كتاب " منهاج الكرامة " للإمام المصنّف العلاّمة، وإنْ لم أُصرّح باسمه غالباً..
ولولا سفالةُ مطالبه، وبذاءة لسان قلمه، وطول عباراته، وظهور نصبه وعداوته، لنفس النبيّ الأمين وأبنائه الطاهرين، لكان هو الأحقّ بالبحث معه ; لأنّي ـ إلى الآن ـ لم أجد لأحد من علمائنا ردّاً عليه، لكنّي نزهت قلمي عن مجاراته، كما نزّه العلماء أقلامهم وآراءهم عن ردّه.


ولمّا كان عمدة جوابه وجواب غيره ـ في مسألة الإمامة ـ هو المناقشة في سند الأحاديث الواردة في فضائل أهل البيت ومطاعن أعدائهم، وضعت المقدّمة الآتية لتسـتغني بها عن جواب هذا على وجه الإجمال، ولنفعها في المقصود.

تحميل

التعليقات
إرسال تعليق
اشترك في النشرة الإخبارية
انقر لاستلام النشرة الخبریة .
أحدث المعلومات التي تحتاج إلى معرفتها

تابعونا على غوغل بنقرة على زر +1