دليل مشروعية زواج المتعة من الكتاب والسُنّة؟
السؤال :ما الدليل على أنّ زواج المتعة حلال من القرآن والسُنّة ؟ وهل يوجد دليل على أنّ أحد الأئمة عليهم السلام تزوج منهم أحد متعة ؟
تاريخ النشر : 2015/2/7 - السبت 18 ربيع الثاني 1436
رقم الخبر : 132

 

الجواب :
إنّ القرآن الكريم شرّع المتعة بقوله تعالى : { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً }(النساء/24).
وأمّا السُنّة فيكفي في تشريعها : ما ذكر من أنّ النبي صلى الله عليه وآله أجازها للصحابة استناداً إلى الآية القرآنية التي شرّعتها ، وأدلّ دليل على تشريع الرسول لها : قول الخليفة الثاني ( عمر بن الخطاب ) ؛ فإنّه قال: « متعتان كانتا على عهد رسول الله أنّا محرمهما ومعاقب عليهما ». يريد بذلك : متعة النساء ، ومتعة الحج ( اي : حجّ التمتع ، الذي لم يقبله عمر ولكن قبله أهل السنة ).
وقد صحّ عن ابن عمر ( عبد الله بن عمر ) أنّه قال : « المتعة حلال ، شرّعها رسول الله . فقيل له : إنّ اباك حرّمها ! فقال : لأنّ اتبع رسول الله خير من أن أتبع أبي » .
وقد صحّ عن جماعة من الصحابة قولهم : « كانت المتعة : وكنا نتمتع على عهد رسول الله وعهد الخليفة الأوّل ( أبوبكر ) ، وعهد من خلافة عمر ، حتى نهى عنها عمر و عاقب عليها» .

      لم ينقل في الروايات أو التاريخ أنّ أحد الأئمّة عليهم السلام تزوّج بزواج المتعة ولعلّ السرّ في ذلك واضح حيث انّ عمر بن الخطاب لما حرّم المتعة ومنع عنها أشدّ المنع في خلافته كما يدلّ عليه قوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله أنا اُحرّمهما واُعاقب عليهما ، واتبّعه على ذلك الخلفاء والحكّام من بعده ، فمن الطبيعي أن يصير زواج المتعة أمراً قبيحاً عند عامة الناس فالذي كان يؤمن بحلية زواج المتعة كان يتمتّع سرّاً من دون أن يُظهر ذلك للناس ، والشاهد على هذا الأمر هو انّ زواج المتعة مستقبح حتّى عند عوام الشيعة وفي زماننا مع أنّهم يعتقدون بجوازها وحلّيتها وذلك لأجل الرواسب والخلفيّات الباقية نتيجة المنع عن المتعة عند الخلفاء والحكّام وفقهاء أهل السنّة فلو كان الأئمّة عليهم السلام ـ يتمتعون ولو لأجل متابعة سنّة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يعلنوا ذلك بل كان سرّاً وخفية لأجل التقيّة وخوف التشهيرهم.
نعم ذكر السيّد الجزائري قدّس سرّه في { الأنوار النعمانيّة } السبب في تحريم عمر بن الخطاب للمتعة بعد أن كانت محلّلة في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وأبي بكر هو أنّه دعا أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام ليلة من الليالي وطلب منه المبيت عنده فلمّا أصبح قال له عمر : كنت تزعم انّك لا تبيت الا ومع زوجك تباشرها والحال انّك كنت في ضيافتي ليلة امس ولم يكن لك زوجة. فقال علي عليه السلام : « سل اُختك » فعلم عمر انه قد تمتّع باُخته فأخذته الغيرة فحرّم المتعة.
ويظهر من بعض روايات أهل السنّة أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد تمتع حيث ورد في... [ صحيح مسلم 1/ 395 و سنن البيهقي 7/ 206 ].
عن أبي نضرة قال كنت عند جابر بن عبدالله فأتاه آتٍ فقال ان ابن عبّاس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ـ أي متعة النساء ومتعة الحجّ ـ فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما. وكلمة مع رسول الله يظهر منها ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل ذلك أيضاً والاّ كان يقول فعلناهما على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقد ورد في أحاديث أهل البيت أيضاً ما يظهر منه انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد تمتع منها ما روي عن الباقر عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوج بالحرّة متعة فاطلع عليه بعض نساؤه فاتهمته بالفاحشة فقال : « انه لي حلال انّه نكاح باجل فاكتميه ». فاطلعت عليه بعض نسائه.
وروى ابن بابويه باسناده انّ علياً نكح امرأة بالكوفة من بني نهشل متعة.

التعليقات
إرسال تعليق
اشترك في النشرة الإخبارية
انقر لاستلام النشرة الخبریة .
أحدث المعلومات التي تحتاج إلى معرفتها

تابعونا على غوغل بنقرة على زر +1